الشيخ محمد علي الگرامي القمي

63

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

بما تقطع أنّه من وظيفتها ، وعند الشكّ بين كون استحاضتها قليلة أو كثيرة تعمل بوظيفة القليلة ، لكن الأولى العمل بوظيفة الأكثر بنحو يحصل به اليقين ببراءة الذمّة ، فلو شكّت مثلا بين القليلة والمتوسّطة أو المتوسّطة والكثيرة عملت بوظيفتهما معا ، والعمل عند الشكّ بين الأنواع الثلاثة بوظيفة الثلاثة جميعا . نعم ، لو علمت نوع استحاضتها سابقا جاز لها العمل بوظيفة ذلك النوع السابق . [ 407 ] لا يبطل الوضوء والغسل لصرف وجود دم الاستحاضة في الباطن مع عدم الخروج من موضعه ، ولا يوجب ذلك عليها شيئا ، ولو خرج - وإن كان قليلا - أو سال إلى موضع بحيث لو أدخلت فيه القطنة لتلوّثت به ، وجب عليها العمل بما تقدّم من الأحكام . [ 408 ] لو اختبرت المستحاضة نفسها بعد الصلاة فلم تر الدم جاز لها الصلاة بذلك الوضوء وإن كانت تعلم عودة الدم ثانيا . [ 409 ] يجوز للمستحاضة تأخير صلاتها بعد الغسل ما دام تطمئنّ عدم خروج الدم . [ 410 ] لو علمت المستحاضة نقاءها من الدم تماما قبل خروج وقت الصلاة ، أو علمت انقطاعه بمقدار الصلاة ، فالأحوط وجوبا أن تنتظر وتصلّي في الوقت الذي تكون فيه طاهرة . [ 411 ] لو انقطع الدم - بحسب الظاهر - بعد الوضوء والغسل ، وكانت المستحاضة تعلم نقاءها تماما لو أخّرت الصلاة بمقدار يسع الوضوء والغسل والصلاة وجب عليها تأخير صلاتها على الأحوط ، ولو طهرت تماما أعادت الوضوء والغسل والصلاة . ولو ضاق الصلاة لم تلزم إعادة الوضوء والغسل ثانيا ، بل لو كان الوقت يسع التيمّم تيمّمت بدل كلّ من الوضوء والغسل ، وأتت بهما للصلاة الآتية ، ولو لم يسع الوقت للتيمّم أيضا صلّت على تلك الحال ، وأتت بها قضاء مع الغسل والوضوء . [ 412 ] يجب على المستحاضة بالكثيرة والمتوسّطة إذا نقيت من الدم تماما أن تغتسل ، ولكن لو علمت انقطاع الدم من حين الغسل للصلاة السابقة فلا يلزم الغسل ثانيا . [ 413 ] يجب على المستحاضة بالقليلة المبادرة إلى الصلاة فورا بعد الوضوء ، وكذا يجب على المستحاضة بالمتوسّطة والكثيرة المبادرة إلى الصلاة فورا بعد الغسل